السيد صدر الدين الصدر العاملي
10
خلاصة الفصول في علم الأصول
توقّفها على أوضاع عربيّة وابتنائها عليها وكذلك نسبة المجاز إلى ساير اللّغات والاصطلاحات [ فصل : في إمكان الاشتراك وعدمه ] فصل : الحق كما عليه المحقّقون امكان الاشتراك ووقوعه في اللّغة منهم من أوجب وقوعه ومنهم من احاله ومنهم من صنفه في خصوص القرآن والظّاهر انّ النّزاع في الألفاظ اللّغوية الأصليّة أو فيها وفيما يجرى مجراها لا غير ضرورة انّ كلّ واضع لا يلزم ان يكون حكيما ولا مطلعا على جميع أوضاع القصة وينبغي ان يراد بالاشتراك هنا مجرّد كون اللّفظ الواحد موضوعا بأوضاع متعدّدة سواء كانت الأوضاع ابتدائية أو لا والمراد من الوجوب لزوم وقوعه من حيث الحكمة الدّاعية اليه على التّعيين وبالامتناع لزوم عدمه من حيث اخلاله بها وبالإمكان انتفاء ما يوجب شيئا من ذلك [ وقوع الاشتراك في القرآن الكريم : ] لنا على امكانه عدم ما يقتضى وجوبه وامتناعه وعلى وقوعه في اللّغة نصّ اللّغويّين عليه في ألفاظ كثيرة كالقرء في الطّهر والحيض والعين في الجارية والجارحة وثبوت الاشتراك في هذه الالفاظ يقتضى وقوعه في القرآن لوقوعها فيه [ الاستدلال على وجوب وقوع الاشتراك : ] حجّة من أوجب وقوع الاشتراك انّ المعاني غير متناهية والألفاظ متناهية لتركّبها من حروف متناهية فإذا وزّعت الالفاظ على المعاني بقي ما زاد على عدد الألفاظ مجرّدا عن لفظ يكون بإزائها وح فامّا ان لا تكون تلك الألفاظ وضعت ثانيا بإزائها فيلزم الإخلال بالمصلحة الّتى تضمّنها الوضع أو وضعت فيلزم الاشتراك وفيه انّ المعاني وان كانت غير متناهية لكن وضع الألفاظ بإزاء آحادها يوجب أوضاعا غير متناهية وهي على تقدير صحّة صدورها من الواضع لا فائدة فيها الّا في قدر متناه منها لامتناع تعقّل أمور غير متناهية أو استعمال الألفاظ بحسب أوضاع غير متناهية فيلغو الوضع فيما زاد عليه سلّمنا لكنّ المعاني انّما لا تكون متناهية بجزئياتها وامّا بالنّظر إلى كلّياتها العالية أو ما قاربها فهي متناهية وظاهر انّ الوضع بإزائها مغن غالبا عن الوضع بإزاء الخصوصيّات والجزئيّات لحصول المقصود بتركيب بعضها ببعض سيّما مع انفتاح باب المجاز فلا يلزم تناول الوضع لجميع الألفاظ فضلا عن وقوع الاشتراك فيها [ إشكال : ] احتجّ من أحال الاشتراك بانّه يخلّ بالتّفهيم المقصود من الوضع لخفاء القرائن وجوابه انّ البيان يمكن بمعونة القرائن الواضحة مع انّ القصد قد يتعلّق بالبيان الإجمالي لحكمة داعته اليه [ الاستدلال على امتناع وقوع الاشتراك في القرآن الكريم : ] حجة من منع وقوعه في القرآن انه لو كان مبيّنا لزم التّطويل بلا فائدة لإمكان الأداء بغيره دونه والّا لزم عدم الإفادة وشيء منهما لا يليق بكلامه تعالى والجواب : انّ المقام ربّما يعيّن المعنى المقصود من غير حاجة إلى قرينة لفظية فلا يلزم التّطويل مع انّ القرنية اللّفظيّة ربّما تكون مقصودة في الخطاب لنفسها كما في قوله تعالى وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فلا يلزم التّطويل بغير فائدة على انّ اللّفظ المشترك قد يكون أصح من غيره وأوفق بالقافية ونحو ذلك فيترجّح من جهته مضافا إلى انّ المشترك لا يخلو من دلالة اجمالية والغرض قد يتعلّق بها [ فصل : في وقوع الترادف ] فصل : الترادف واقع في اللّغة لنص اللّغويّين عليه في ألفاظ كثيرة